الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٦ومن اشتري علف للدواب فتركه حتي أدرك وبلغت فيه الزكاة ففيه الزكاة علي البائع إلا أن يشترط البائع علي المشتري أنه إن بقي منه شئ تكون فيه الثمرة فعليك زكاته، وقول إن الزكاة علي المشتري لانه قد استحقه قبل الدراك فهو بمنزلة المنحة من صاحب الأرض للمشتري، وقو إن الزكاة علي البائع لان البيع منتقض، ان نقضه أحدهما، ومن خرف من نخله رطبا وبسرا وباعه ، واستوفي ثمنه وتركه للمشتري حتي صار تمرا فقول لا زكاة عليه فيه، وقال أبو المؤثر رحمه الله الزكاة علي البائع إذا كان تمرا يابسا، فإن عرف كيله أخرج تمرا أخرج تمرا وإن لم يعرف كيله أخرج من الدراهم.
ومن كان تجب عليه الزكاة في ماله فباع له في السوق رطبا وبسرا ولم يدر أن المشتري تركه حتي صار تمرا أم لا، فإنه يحمل ذلك علي الأغلب من أموره، أنه يؤكل رطبا أو يترك تمرا، فإن كان في الأغلب عنده أنه قد صار تمرا عند المشتري فعليه زكاة ما حصل عنده من الثمن علي قول من يجعل له التخيير في ذلك، وأن صار في يد المشتري تمرا وبيع بدون السعر إذا كان باعه بأقل من قيمته، وهذا علي قول من يقول، إن عليه الزكاة فيما صار تمرا، وأما ما أخذ السلطان من ضريبة عليه في السوق حمله علي زكاته، وأخرج عن الجميع، لانه هو عرضه لذلك، و الاجرة عليه لحموله إلي السوق، لا تطرح عنه قبل الزكاة.
ومن كان علي دين فاطني من ماله لقضاء دينه فلا يرفع له ما يقضتيه في الدين، وليست زكاة الثمرة كزكاة الدراهم، وأما من أطني نخلا أو باع ثمرة مدركة