منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٧

واشترط الزكاة علي المشتري أن ذلك لا يفسد البيع علي البائع ولا علي المشتري، وقول إن ذلك لا يجزئ من البائع، وتكون الزكاة علي المشتري ولا شئ علي البائع، لانه قد أوجب ذلك علي نفسه، وقول إن ذلك لا يجزئ عن البائع والزكاة عليه، إلا أن يكون المشتري ثقة، وقول لو كان ثقة حتي يعلم هو أنه قد أدي عنه ما وجب عليه من الزكاة.

فصل

ومن اطني نخله ألي أجل وطلب المصدق الزكاة، فقول انه ينتظره ألي محل الاجل، وقول أنه ياخذ من ه قيمة الثمرة بالنقد، وقول أنه ياخذ منه زكاة الطناء ولا ينتظره.

واصل زكاة ثمرة النخل المطناة تكون من التمر إذا وجبت فيها الزكاة، فإن وثق رب النخل بالمطني وعلم مبلغ الثمرة فعليه أ، يخرج الزكاة تمرا، وان خفي عليه أمر مبلغ المتر ولم يثق بالمطني رجع الي الدراهم، واخرج عشرها او نصف عشرها، وأن كان رب النخل وعد المطني أن ينتظره إلي بيع التمر علي أنه ما زاد علي راس المال في الطناء كان بينهما نصفين، ولم يذكرا ذلك عند عقد الطناء فالثمرة للمطني ولا يقدح ذلك في فساد الطناء، وقد مضي الجواب في الزكاة أيها في الثمرة، وفي ثقة المطني وأمانته، وأن كان ذلك مشروطا عند الطناء أو قبله فالزكاة علي رب النخل والثمرة له، و للمطني عناؤه لان هذا الشرط يفسد البيع، وهذا من وجوه المضاربة، ولا تكون المضاربة كان للعامل العناء، والربح لصاحب المال، وهذا إذا كان الشرط عند الطناء، وأما إن كان

٢٬٧١٨ / ٩٬٢٥١