الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٨الشرط قبل الطناء فليس ذلك مما يقدح في الطناء وفساده، و الطناء للمطني والزكاة علي صاحب المال، والقول في إثبات الطناء قول المطني، وعلي صاحب المال البينه علي ما يدعيه من فساد الطناء، وان طلب المصدق الزكاة فقال صاحب المال: أنه أطناه، فالخيار للمصدق، إن شاء أخذ تمرا إذا راي ذلك أوفر، وإن شاء أخذ دراهم إذا راي ذلك أوفر، ويرجع المطني علي صاحب المال، فان تلف التمر من يد المطني قبل ان يعرف مبلغه فالزكاة لا تبطل إذا كان للثمرة عوض فالزكاة في الدراهم، وأن أكلها المطني رطبا وبسرا أو باعها رطبا وبسرا فالزكاة واجبة، وليس سبيل المطني سبيل رب المال، وبعض رآهم في ذلك سواء، ونحب قول من قال بلزوم الزكاة.
فصل
وإذا اشتري يهودي ثمرة نخله المسلم لم تصرم، فان صرمها قبل وقت الجهاد فلا زكاة عليه ألا زكاة الورق، وأن ترك اليهودي النخل حتي صرمت تمرا فعلي صاحب النخل أن يؤدي منها زكاة التمر ألا أن يكون اشترط علي اليهودي، إلا أن تكون الصدقة عليه ان صرمها تمرا، وليس لصاحب الثمرة أن يطني ثمرة نخله إلا علي شرط أداء زكاتها عند الجداد، وذلك الشرط لا يفسد البيع، ألا أنه لا يجزئ ذلك عن صاحب المال، ألا أن يكون المشتري ثقة مامونا علي ذلك، ويقول أنه قد أدي الزكاة، ومن أطني ثمرة نخله بدراهم، وعنده قبلها دراهم قد بلغ عليه فيها الزكاة، فإنه يخرج العشر أو النصف العشر من قيمة الطناء، ثم يخرج ربع العشر من الدراهم عند زكاة الدراهم إذا بقيت في يده الي وجوب زكاة الدراهم إذا بقيت في يده ألي وجوب زكاة الدراهم، والله أعلم وبه التوفيق.
- - -