الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٩القول الثامن والعشرون
فيما يؤخذ من أهل الذمة ومن نصارى العرب
قال أبو سعيد رحمه الله: أما أهل الذمة من اليهود و النصارى والصابئين والمجوس ممن له دين متعلق به او كتاب يتمسك به فثابت عليهم حكم في رؤوسهم، وهي الجزية، فان كانوا من أهل امصار المسلمين فيؤخذ منهم الجزية لكل شهر علي قدر ما سموه من احكام الجزية، واما أهل الشرك، من أهل الحرب وممن يثبت له هذه المعاني فبعض يأمر باخذ العشور من أموالهم، إذا قدموا علي المسلمين، وبعض يقول يؤخذ مهم في بلاد المسلمين كما يخذ ملك ارضهم في بلاده المسلمين، إذا قدموا عليهم، إن كان العشر فالعشر، وإن كان أكثر او اقل فكذلك ولعل هذا لقول اكثر ولا نعلم في قول أصحابنا في اليهود إذا كانوا في ارض المسلمين ما يؤخذ منهم إذا قدموا بمال من حضر موت أو غيرها من بلاد المسلمين، ونحب ان يكونوا في ذلكم كاهل الكتاب إذا كانوا في امصار المسلمين، و أهل ذمة لاحد من المسلمين من أهل القبلة وأن كانوا في دار الحرب وليسوا بأهل حرب متمسكين باحكام الكتابية أعجبني أن يؤخذ منهم نصف العشر ولا الحقهم بمعني أخل الحرب، وأذا لم تثبت لهم ذمة أهل الاسلام مع أحد من اهل القبلة، وقال بعض الفقهاء: يؤخذ من أهل الحرب العشر وقال بعضهم بنصف العشر|، وهذا فيما قدموا به، فان تركوا علي الكتابية استحال حكمهم الي معني الجزية، وزال عنهم اشباه الجزية، فاذا قعدوا في بلاد المسلمين ما تجب به عليهم الجزية