منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٠

كانت عليهم الجزية، وفي بعض قول اصحابنا إذا قعد الذمي شهر في رعاية المسلمين أخذت منه الجزية، وفي بعض قولهم حتي يقعد ثلاثة أشهر، ثم تؤخذ منه الجزية لما مضي، جزية ثلاثة أشهر، ويعجبني في الذي يقيم في أهل الحرب بامان يدير في يده تجارة في حماية المسلمين أن ياخذوا منه ما ياخذ منه ما ياخذ ملكهم إذا قدم أهل بلاد المسلمين في إقامتهم معه بتجارتهم، وعليهم العشر في بعض القول.

وقال أبو سعيد رحمه الله: لا أعلم حد ما تجب فيه علي الحربي من قول أصحابنا ، إلا أنهم قد قالو من يجب عليه العشر في ملكه معني ثبوت العشر علي المسلمين وهو ما تجب فيه الزكاه إلا أن يكون الحربي يأخذ ملك أرضه من المسلمين إذا قدموا عليه من أقل من ذلك ، فعلي ذلك القول يعجبني أن نؤخذ منه ما يؤخذ ملك أرضه ، وأما الكتابي من أهل الذمة ومن يثبت له ما يثبت له فقد معني القول في ذلك في إقامته أو قدومه ، وإذا ثبت عليه معني نصف العشر إذا كان من أهل أرض الحرب أعجبني أن لا يكون عليه ذلك من أقل ما تجب فيه الزكاة علي المسلمي ، إذ يشبه معاني أحكام المسلمين في ذلك ، ولا أجدها تخرج من معاني أحكام المسلمين في ذلك ، ولا أجدها تخرج من معاني إصابة العدل، وذلك أ، المسلمين لا تلزمهم الزكاة إلا في مائتي درهم فصاعدا أو عشرين مثقالا ثم فيها ربع العشر ، وأما إن كان هكذا يشبه أن يكون من أربعين درهما ما يجب معني العشر لثبوت العشر في معناه في أشباه الزكاة ، لأن الزكاة علي المسلمين في الذهب والفضة ربع ، وفيما سقته الأنهار وما أشبهها من الثمار العشر وفيما يسقي بالدلاء وشبهها نصف العشر ، وإذا ثبت معني العشر أشبه معني ما يوافقون المسلمين في معناه في بلوغ

٢٬٧٢١ / ٩٬٢٥١