الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣١ذلك من أموالهم ، قال: ولا أعلم ثبوت حق من عشر ولا غيره في محرم من خمر وخنازير وأشباه ذلك ، إذ هو حرام عهدهم ، ولعل بعضا أوجب فيه العشر ، ويؤخذ العشر من قيمته عندهم ، إن يعترف أهل الذمة أ، ه حلال عندهم و أنه ملك لهم ، وأما نصارى العرب فإنه يضاعف عليهم ما يؤخذ من المسلمين من أموالهم ، وهو من جميع الأملاك التي تجب فيها الزكاة الخمس مما فيه العشر والعشر مما فيه نصف العشر ونصف العشر مما فيه ربع العشر ، وأرجو أنه لا شئ عليهم حتي يبلغ من أملاكهم من ذلك ما تجب فيه الزكاة من أموال المسلمين ، ثم يضاعف عليهم ، وكذلك قيل في يهود العرب ونصارى بني تغلب مثل نصارى العرب ، لا أعلم
لهم حكما غير حكمهم ، وكذلك يهود العرب والصابئون منهم.
فصل
وفي جامع أبي محمد رحمه الله: وليس في زراعة أهل الذمة ولا في ثمارهم صدقة ، وإنما الصدفة علي أغنياء المسلمين ، وإنما يؤخذ منهم وما وافقوا عليه من العهد بينهم وبين المسلمين ، وإن عمل مصلي عند ذمي كان في حصته الزكاة إذا بلغ في ماله ما تجب عليه الزكاة خالصا له ، وكذلك ما زال من أهل الذمة ومت أهل الإسلام إلي النصارى من العرب في الخمس، وما زال إلي أهل الذمة من نصارى العرب ولم يكن أصله فيه الزكاة فعليه الزكاة الخمس، لأنه بحالة لا ينتقل عن حكمه بحكم أهل الذمة وقال في مال نصارى العرب التي فيها الخمس ، إذا زال إلي امرأة أو ذمي أو مصلي ففيها الخمس حيثما زالت ، لأن الخمس أصل أصل في المال ، وليس هو علي الرءوس كالجزية ،