منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٢

ولو زرعها مصل ففيها الخمس ، وإن اشتري الذمي مال المصلي فلأهل الصلاة أن يأخذوه منه بالشفعة إن شاءوا ، ولو لم تكن لهم فيه شفعة بمشاع ولا مضرة ، خفظ ذلك أبو عبد الله عن أبي صفره عن محبوب رحمه الله: وحفظ أبو مروان وأبو عبد الله من الأزهر بن علي عن أبيه مثل ذلك.

وقول ليس للمسلمين أن يأخذوا بالشفعة من أهل الذمة إلا أن يكون لأحد شفعة فيأخذ شفعته ، وإذا اجاز المصدق بالذمي وهو يدرس زرعه أو يجد نخله فإن ماله الأصل لا يؤخذ منه شئ، وأما ما استفاده من أموال أهل القبلة فعليه فيه الزكاة علي سبيل أحكام زكاة المسلمين ، وأما مشركو العرب فيؤخذ من أموالهم ضعف ما يؤخذ من أموال المسلمين.

وقال أبو معاوية رحمه الله: يؤخذ الضعف من نصارى العرب ، وإذا اشتري أهل الذمة من أموال المسلمين التي تجري فيها الزكاة ففي وجوب الزكاة فيها اختلاف قول لا تجب ، وقول تجب ، واليهودي إذا قال ، إنه خيبري ، ويصلي علي رسول الله صلي الله عليه وسلم رفعت عليه الجزية ، حتي يصح أنه غير خيبري. واختلفت في الذمي يزرع أرضا من أرض العشر ، بملك أو غير ملك ، فقول ليس عليه في ذلك شئ ، وإذا اشتري الذمي أرضا تحولت به أرض خراج ، ويضاعف عليه العشر ، وقول عليه العشر علي حالة.

وقال أبو سعيد رحمه الله: كل مال ثبتت فيه الزكاة علي أحد من المسلمين ولم تثبت علي الذمي بمالا يصح فيه ملك المسلمين فلا ينتقل حكمه عن ثبوت حكم

٢٬٧٢٣ / ٩٬٢٥١