منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٣

الإسلام فيه ، وفيه الزكاة ، كانت الزراعة لأحد من أهل الذمة بملك أو غير ملك ، بمشاركة أو منحة أو أجرة ، وأحكام هذا الفصل من الأموال حكم أموال المسلمين في ثبوت الزكاة ، فلا أعلم بين المسلمين في ذلك اختلافا.

ومن أراد أم يبيع ممن ماله لأحد من أهل الذمة الذين لا تجري عليهم الصدقة فلا بأس بذلك ، ويشترط علي المشتري صدقة الثمرة ، وقال أبو عبد الله رحمة الله: الصدقة في أموال أهل القبلة ثابتة ولو لم تشترط ، وأما نصارى العرب فيؤخذ منهم الضعف مما يؤخذ من المسلمين من الصدقة ، وهو الخمس ، ولا جزية عليهم ، ولا تجب الصدقة في أموالهم حتي تبلغ فيها كما يبلغ في أموال أهل الصدقة ، ويحول علي الورق عندهم حول من ملكوه ، وكذلك يهود العرب أيضا ، وعامل النصارى إذا كان من أهل الإسلام فإنما عليه في حصته العشر ، وفي حصة النصارى الخمس ، وتؤخذ الصدقة من مال الرجل منهم والمرأة والصبي علي ما يؤخذ من أموال أهل القبلة ، إلا أ، عليهم الضعف في الصدقة ، وكل مال ورثوه ، أو اشتروه ، أو صار إليهم بوجه من الوجوه فعليهم في الضعف من الصدقة ، وما اشتري الذمي من الأرض والنخل والغنم والبقر من أرض المسلمين ولو تداولها ذمي بعد ذمي إذا كان أصلها من أموال المسلمين ففيها الزكاة عي أهل الذمة ، منذ صارت إليه ، وليس لهم أن يخرجوا من أرض المسلمين بالماشية إلي أرض أهل الشرك ، إذا كانت تجري فيها الصدقة ، وما اشتري المسلمون من أموال نصارى العرب التي كان يجري فيها الخمس عندهم فإنما علي المسلمين فيه العشر ، وقال أبو علي بن الحصن ابن احمد رحمه الله: وقد قيل فيه الخمس ، لأن الخمس أصل ثابت في أموالهم ، وقول

٢٬٧٢٤ / ٩٬٢٥١