الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٧وقول إنها لا تؤخذ من العربي مشركا كان أو كتابيا، وتؤخذ من العجمي مشركا كان او كتابيا، وأما المجوس فاتفقت الصحابة على أخذ الجزية منهم.
وقيل إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لم يأخذ الجزية حتى شهد معه عبد الرحمن بن عوف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر، وقال إنه لما ذكر له المجوس قال - صلى الله عليه وسلم -: سنوا بهم سنة أهل الكتاب، وفي امتناع عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن أخذ الجزية من المجوس حتى شهد معه عبد الرحمن بن عوف رحمه الله ان النبى - صلى الله عليه وسلم - أخذها دليل على أن رأى الصحابة كان على أنها لا تؤخذ من كل مشرك، و إنما تؤخذ من أهل الكتاب.
وروى عن على بن أبى طالب أن المجوس كان لهم كتاب يدرسونه، فأصبحوا يوما وقد رفع بين أظهرهم.
وأقل الجزية دينار ويقبل الدينار من الفقير، والموسر أربعة دنانير، وعلى المتوسط ديناران.
وقيل إذا ظفر الامام بأرض المسلمين وفيها ذمة كان قد عقدها الجبار لاحد من أهل الذمة الذين قد استولى عليهم قبل الامام لم يكن للامام أن ينقض ذمة الجبار، ويثبت لهم ما عقده لهم، وكذلك إن كان الجبار قد أخذ منهم الجزية لاعوام قد مضت في حال استيلائه عليهم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: المسلمون يد على من سواهم، يسعى بذمتهم ادناهم، فهذا الخبر يوجب إسقاط الجزية عنهم بعد أن أخذها منهم، والجزية ساقطة عن النساء والصبيان والعبيد بإجماع الأمة، ولاتجب على الزمناء،