الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩غيبته إلى بلاد الشرك، ثم قدم، فإنه يؤخذ منه الجزية لما مضى من السنين التى غاب فيها إذا لم يكن أعطى الجزية، وإن لم يكن له بعمان ما ولا عيال لم تؤخذ منه الجزية إذا رجع إلى عمان لما مضى، وإن كان غيبته إلى أرض الاسلام لم تؤخذ منه الجزية إذا رجع إلى عمان، وإن كان له بها أهل ومال إلا أن يقر أنه لم يكن يعطي الجزية في غيبته، فإن يؤخذ منه للمدة التي غاب فيها، وإن نشأ الذمي في بلاد أهل الشرك، و إن لم يكن خروجه من عمان، ولم يكن تؤخذ من الجزية فيما يستأنف.
وقال محمد بن محبوب رحمهما الله: إن سليمان بن عثمان رحمه الله قال/ لا تؤخذ الجزية من الذمي إذا رجع إلى أرض الاسلام إلا أن يقيم فيها ثلاثة أشهر، ثم تؤخذ منه الجزية لهذه الاشره، ولا تستأنف إذا أقام مع المسلمين، وبهذا القول كان يأخذ محمد بن محبوب رحمهما الله.
وقال أبوسعيد رحمه الله: و أما اليهود والنصاري فتؤخذ منهم الجزية على قدر منازلهم، إذا خلا لهم في حماية المسلمين ثلاثة أشهر، فتؤخذ منهم لما مضى، ولما يستأنف في كل شهر، وقول إذا حموا شهرا أخذت منهم جزية ذلك الشهر، وهى تؤخذ من الرجال الذين لا يأكلون بالدين، ولا يلحقهم الدين لأجل معيشتعم في حولهم، وتؤخذ من المقل منهم الذي يكون دون الفقير المحتاج، في كل شهر درهم، ويؤخذ من الذي أعلى منه في اليسار في شهر درهمان، ومن دهاقيهم ومن أشبههم في المعنى في كل شهر أربعة دراهم عن رءوسهم لا عن