منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣

القول الواحد والثلاثون

في ذكر الركاز والمعادن و مايجب فيهما

الركاز هو المال المدفون في الأرض، وكذلك الكنز عند أهل اللغة هو المال المدفون، وقال أبو محمد رحمه الله من وجد ركازا فهو أحق به، وليس عليه فيه تعريف، وهو دفين الجاهلية، و إن وجده ظاهرا على وجه الأرض فأحب أن يكون سبيله اللقطة و ما سقط من الناس من الأموال.

وقال أبو عبد الله رحمه في رجل وجد في أرض رجل كنزا من كنوز الجاهلية: أنه لمن وجده كان ظاهرا أو باطنا، وفيه الخمس إذا كان ذهبا أو فضة، وقال غيره: من وجد كنزا في أرض غيره أنه يكون لصاحب الأرض، وقول لمن هو أصابه، وقال بعضهم إذا كان وجده في حصن فهو لصاحب الأرض ، إن وجده في أرض مباحة غير محصونة فهو لمن أصابه. وقال أبو سعيد رحمه الله إذا ثبت في الحكم أنه كنز من كنوز الجاهلية فيكون في حكمه لمن وجده من رب الأرض أو غيره، لأنه غنيمة، وليس هو من ذوات الأرض، ولا مما أخرجت الأرض فيكون في الحكم لرب المال. ويشبه فيه معنى الاختلاف، و أبين ذلك أن الأملاك لا تقع عليها بملك المال لأنه من غير جنسه، و أما إذا استأجر رجل أجيرا ليحضر له لطلب الكنز فالكنز لصاحب الأرض وللأجير أجرته، وإن كان استأجره لمعنى من غير طلب الكنز فالكنز للحافز الواجد له،

وأما الكنزإذا وجده العبد في عسكر المسلمين فإنه يرضخ له منه إما إذا كان هو الواجد له

٢٬٧٣٤ / ٩٬٢٥١