منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٤

وحده على الانفراد فهو اكتساب منه وكسبه لسيده، وفيوه الخمس للمسلمين، وما بقى فهو لسيده، ويعطيه سيده منه ما أراد، و إن وجدت المرأة أو الصبي الكنز من غير معنى الحرب أو موضع الغنيمة فهو لهما، و إن وجد الكنز في دار الحرب فهو غنيمة بين أهل الجيش، وفيه الخمس. وقول هو لمن وجده، وأحب إن كان الواجد له لم يبلغ إلا مواضع العسكر غنيمة، و إن كان غير هذا المعنى والاعتبار و اكتسبه هو لنفسه من غير مشاركة فيه من أهل الجيش أن يكون له، ويخرج منه الخمس.

و من وجد كنزا في بيت يقع عليه للسكن كان مالا لرب البيت، لأن ذلك داخل في جملة أحكام أهل الشرك، والمشرك وماله غنيمة للمسلمين و إن وجده في الصحراء أو غير ما يقع عليه الأملاك بالاسكان المباحات أعجبني أن يكون له، وليس أهل الشرك من أهل الحرب مثل المسلمين فيما يوجد في إسكانهم.

وقال أبو سعيد رحمه الله: يختلف في خمس كنوز الجاهلية إذا ثبت فيه معنى الغنيمة لاهل العسكر، فقول، إنه للفقراء وقول إنه يقسم على سبيل قسم الغنيمة، وأحب أن يكون للفقراء، لأنه أخذ على غير محاربة، ولا إيجاف خيل ولا ركاب، وفي الرواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: في الركاز الخمس (1) و الركاز كنوز الجاهلية ، وهذا قول أصحابنا وأهل الحجاز وأما أهل العراق فعندهم أنه المعادن ، وأحب القول الأول لأن اسم الركاز مأخوذ من ركز الرمح إذا ثبت أصله ، ومن وجد

__

(1) أخرجه الربيع عن أبي سعيد الخدري والجماعة عن أبي هريرة. والركاز بكسر اوله مخففا على وزن كتاب كتاب وهو مصدر بمعني المفعول أي المركوز في الأرض وهو المدفون فيها. م

٢٬٧٣٥ / ٩٬٢٥١