الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٥ركازا قل أو كثر فعليه يخرج خمسة للفقراء ، وللإمام عند وجوده ، وإن كان الركاز أقل من خمسة دوانق فلا شئ فيه ، ولم يرد الخبر بتحديد مقدراه.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إن المعادن فيها الزكاة ، وكنوز الجاهلية فيها الخمس لأنها بمنزلة الغنيمة من الأموال ، وأما ما يخرج من المعادن ، فقول إنه إذا بلغ نصابا تاما زكي في الوقت، وقول حتى يحول عليه الحول، ذهباً كان أو فضة،
أو تراباً يعالج بالنار، وقول إن الذى يخرج ذهباً وفضة ففيه الزكاة في الوقت، ثم إذا حال عليه الحول فيما يستقبل، وما كان من التراب الذي يعالج بالنار فهو بمنزلة المكتسب لا زكاة فيه إلا بعد الحول، ويحمله مكتسبه على ماله.
وسئل محمد بن محبوب رحمهما الله عما يخرج من المعادن من الذهب والفضة مما لا يعالج بالنار؟ قال: فيه الخمس من حين ما يخرج، وأما ما يعالج بالنار فحتى يحول عليه الحول، ثم فيه الزكاة من كل مائتي درهم خمسة دراهم ، وأما ما كان من الصفر فليس فيه زكاة.
وفي كتاب أبي جابر – ولا زكاة فيما استخرج من المعادن من أنواع العروض إلا في الذهب والفضة ، فإذا أصاب من ذلك ما تجب فيه الزكاة وحال عليه حول أعطي زكاته ، وأما ما أصاب من التراب الذي يعالج بالنار من الذهب والفضة فعليه زكاة في كل أربعين درهما ، إذا أصاب مائتي وحال عليها عنده حول أعطي زكاته ، وأما ما أصاب من التراب الذي يعالج بالنار من الذهب والفضة فعليه أن يزكيه عن حوله ، وفي بعض القول أن الذي يخرج من الذهب والفضة