منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٧

القول الثاني والثلاثون

في زكاة اللؤلؤ والجوهر والعنبر

وما يحمل بعضه من الثمار والمواشي

قال أبو سعيد رحمه الله: لا زكاة في شئ من الجواهر غير الذهب والفضة ، كان ذلك من بر أو بحر ، إلا ما دخل من جميع ذلك في معني التجارة ، فإن فيه الزكاة ، بمعني التجارة ، ولا زكاة فيما أصاب المصيب من اللؤلؤ والجوهر والعنبر من غوص ، إلا أ، يكون من التجارة فتحتسب فيمته عند جميع ما كان له من التجارة ، أو يبيعه بدراهم أو ذهب فيحمله علي ماله في الصدقة ، وإن كان ممن لا يؤدي الصدقة فحتي يحول الحول علي مائتي درهم من ثمن ذلك أو أكثر حول ، ثم تجب فيه الزكاة ، ولا أعلم أن أحدا من أصحابنا أثبت الزكاة في عسل النحل ولا في الزيتون حبا ولا عصيرا.

وقيل لا زكاة في الموز ولا في الرمان ولا في التفاح والمشمش ولا في الورد ولا في الزعفران ، ولا في القطن ولا في المظلم ، ولا في اللوبيا ولا المنج وهو الماش ولا في الحلبة ولا البصل ، ولا الثوم ولا البطيخ ولا ما كان مثل هذه الأصناف وشبهها مما يخرج من القرون ، والصدقة فيما يخرج من السنبل كالبر والشعير والذرة والدخن والسهوي وأشباه ذلك.

وأما غير أصحابنا فقد أوجبوا الصدقة في بعض ما ذكرنا ، وبعضهم وافق أصحابنا في ذلك أنه لا زكاة في هذه الخضراوات ولا في ثمارها حتي يحول علي

٢٬٧٣٨ / ٩٬٢٥١