منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨

ثمنها حول وهو مائتا درهم أو أكثر أو يكون له مال من قبل من ذهب وفضة أو تجارة أو باعة بشئ من العروض أو يجل وفق زكاته الأول ، فإنه يحمل علي زكاة ماله من الورق و التجارة ، وأما الأنعام فلا تضم صنف منها إلي غيره من أصناف الأنعام ، كلإبل لا تضم علي ا بقر ، والغنم لا تضم إلي الإبل والبقر، والبقر لا تضم إلي الإبل والغنم ، ولا شئ منها علي غير جلسة ، وإنما قيل تضم الجواميس علي البقر، والنجاب علي الإبل ، والضأن علي الماعز ، لأن هذه الأجناس بعضها من بعض ، ولا تجب الزكاة في الخيل ولا الحمير ولا البغال إذا لم يرد بها التجارة وأما إذا كانت للتجارة فإنها مقومة كلها ، محمولة بعضها علي بعض.

فصل

وأما الثمار فالقول في حمل بعضها على بعض، فمن زرع ذرة مختلفة بعضها أقدم من بعض، ولها أسماء مختلفة، فيحصد بعضها قبل بعض، ويأكلها للزراع ثم تدرك الاخرى، فإن كان الذي حصد أولا لا تجب فيه الزكاة فليس عليه شئ حتى يدرك بعضه بعضا، وما أكله أو باعه أو تلف من يده فليس عليه شئ، وما بقى في يده إلى حصاد القطعة الأخرى جمعه إلى مايصح من القطعة الاخرى وزكاه.

وقول يحمل من ذلك ما أدرك حصاده قبل أن يقسم الأول، فإن قسم الأول قبل دراك الاخر لم يحمل بعضه على بعض، وفي بعض القول إذا قسم الأول قبل دراك الآخر لم يحمل عليه، وقول إنما يحمل ما أدرك قبل أن يحصد الاول ويكون بمنزلة الثمرة الواحدة.

٢٬٧٣٩ / ٩٬٢٥١