الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩وقال أبو الحواري رحمه الله: ما أدراك ما دون ثلاثة الاشهر حمل الاول على الآخر، وقول إذا حضر الأخير قبل أن يحصد الأول حمل بعضه على بعض في الصدقة وقالوا إن النظار ثمرة ثانية ولا يحمل على الثمرة الأولى والتي نضرت من أصولها، ولو أدركتها لما تقسم.
وسئل أبو الحسن رحمه الله عن من زرع ذرة بطيئة، وسريعة فأصاب السريعة عشرين جريا، ومن البطيئة عشرين جريا، وحصد البطيئة وبقى في يده من السريعة خمسة أجرية، فقال الشيخ الحواري رحمه الله: كان أبو المؤثر يقول عن محمد بن محبوب رحمهم الله: إذا كان بينهما ثلاثة أشهر لم يحمل بعضها على بعض في الزكاة، وتحب الأخذ بهذا القول لصحة رفعه عن هؤلاء الأشياخ رحمهم الله.
وقال أبو زياد: يحمل الزبيب على التمر في الصدقة، وقال غيره لا يحمل الزبيب على التمر، ولا الإبل على البقر وهذا القول أحب إلى.
و أختلف وائل بن أيوب و محمد بن محبوب رحمهم الله في حمل البر على الشعير فأجاز ذلك محمد بن محبوب رحمهما الله، ولم يجز ذلك وائل بن أيوب، ونحب قول وائل بن أيوب في هذا، وكل رأى المسلمين واسع لمن أخذ به، إذ يجزئ العدل في أخذه، ورأى موسى بن أبى جابر موافق في هذا لرأى محمد بن محبوب رحمهم الله.
و أما من كان له حروث متفرقة في قرى شتى، ولا تبلغ الصدقة في شئ منها