منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٢

فصل

ومن جامع الشيخ أبي الحسن رحمه الله – قال: أما ماروي (1) عن رسول الله - صلى الله [عليه وسلم - أنه مر على امرأة في حديقة لها فقال لها: اخرصوا، وخرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة أوسق، فقال لها: احصي ما يخرج منها، فما أتي وادي القرى قال للمرأة: كم جاءت حديقتك؟ قالت عشرة أوسق (2) وهذا تقدير وليس مما يوجب شيئا، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل الأمر إليها، والقول قولها، لأنها أمينة في الزكاة، فعلى معنى هذا الحديث كل مؤتمن في زكاة ماله مبلغ ثروته، فإن قال صاحب الثمرة أنها سرقت أو أتت عليها جائحة فالقول قوله.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا ثبت معنى الخرص باجتهاد النظر من الامام للتوفير على الزكاة فبالاتفاق أنه لا زكاة على أهل الاموال فيما يذهب منها بجائحة، و أما ما فاتهم فيما أصابوا من أموالهم، ومن اتهم منهم في خيانة زكاة ماله، فقد أجاز بعض المسلمين تحليقه، وبعض منهم لم ير عليه يمينا.

واختلف في الذي يؤخذ منه زكاة الزرع، يباع في أكمامه، والتمر بياع بعد أن يبدو صلاحه، فقول إن الزكاة على البائع إلا أن يشترط على المبتاع

(1) روى أحمد و أبو داود عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبدالله بن رواحة فيخرس النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه ثم يخبر يهود يأخذونه بذلك الخرس أو بدفعونه إليهم بذلك الخرس لكل يحصي الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق. م

(2) رواه البخاري عن أبي حميد الساعدي. م

٢٬٧٤٣ / ٩٬٢٥١