الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٤القول الرابع والثلاثون
فى الذي زرع أرضا بالأجرة
ٌومن كانت له قطع متفرقة له قطع متفرقة، فأقعدها أناسا شتى فوجبت الزكاة فى جميعها، ولم تجب على أحد من المتقعدين فى زراعته زكاة، فالزكاة على رب المال فى حصته إذا وجبت فى جميع المال الزكاة، وإن لم تصل فى حصته زكاة لأن رب المال جامع للمال كله، وشريك لجميع الزراعين، والحكم فيها يلزمه بالسبب الذي شاركهم به شريك لجميعه، فكانت الزراعة فيما يلزمه هو زراعة واحدة، وهذا إذا زرعوا أرضين بجزء من الزراعة مفصول وأما إذا أجرهم الأرضين بكيل معلوم فلا زكاة عليه في أجرة الأرض، وقول ليس عليه زكاة حتى يصيب هو من مفترقها ما تجب عليه فيه الزكاة إذا أعطاها بجزء من الزراعة مقصول، مثل ثلث، أو ربع، أو سدس، أو يصيب أحد الشركاء فى الزراعة ما تجب فيه الزكاة/ فتكون عليه فى حصته منه الزكاة، لأن الزراعة تجب فيها الزكاة حين حصادها، وهى حين حصادها مفترقة إلا ما جمه الأصل، وليس لأصل أمينا على الزكاة إلا بالزراعة معا فى وجوب الزكاة.
وإن اكثر رجل أرضا لناس شتى، ولم تجب فى أرض كل واحد منهم الزكاة، وإذا جمعت زراعتهما وجبت فيها الزكاة، فإن الزكاة تجب فى هذه الزراعة على المكثرى للأرضين، وليس على أهل الأرضين زكاة فى أجرة الأرضين، واختلف فى العامل، هل يعطى حصته بزكاتها، فقول إنه يعطى حصته كاملة