الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨وقال أبو سعيد رحمة الله: وإن كانت الصوافى تزرع للمسلمين لجملة بيت مال المسلمين فلا زكاة فيها، وكذلك المشاركة على شئ منها للمسلمين بسهم من الزراعة معلوم، فى جملة ثمرتها، فلا زكاة فى سهم المسلمين، فل أكثر، بلغت الزراعة الواحدة الزكاة أم لم تبلغ، وأما إذا زرع فى أرض الصافية أحد من المتعبدين لأنفسهم ممن يجرى عليهم أحكام وجوب الزكاة لنفسه بأجرة أو قعادة أو دفع من الإمام، أو من يقوم مقامه من المسلمين، فإن على الزراع الزكاة، لأنه مستحق للزراعة، إن كان لجملة المسلمين سهم من الزراعة معلوم من سدس أو ربع أو أقل أو أكثر فقول لا زكاة على شريكهم في الزراعة، وقول إن على شريكهم الزكاة على حال، إذا كان جملة ما في أيديهم من مال الله تعالى ما تجب فيه الزكاة إذا كان عاملا فى هذا الفصل وإذا لم يكن عاملا، وكان داخلا فيه بسبب مشاركة فلا تكون تبعا لهم حتى تجب فى زراعته هو الزكاة، وفى بعض القول حتى تجب عليه في ماله خاصة الزكاة، وعلى كلت حال من الشركاء على الانفراد من عامل أو غيره، ولو كانت الزراعة واحدة لم يحمل بعضهم على بعض، فى بعض القول، أنه إذا كانت الزراعة واحدة ويصيب الشركاء ما تجب فيه الزكاة وجبت عليهم الزكاة، وحمل بعضهم على بعض.
وقال أبو محمد رحمه الله إذا بلغت الزكاة فى الأرض الخراجية كانت الزكاة فى الكل، ولا يسقط الخراج شيئا من الزكاة، لأن الخرج بمنزلة الإجارة للأرض، وأرض عمان ليست أرضا خراجية.
ومن طلب من الإمام صافية وزرعها لنفسه ووصلت زراعتها ما تحب فيه