الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦١***
القول السادس والثلاثون
فى زكاة كراء العبيد وعلة المنازل والدكاكين
وصداق المرأة
فال أبو سعيد رحمة الله: إن الإجازات الثابته هى منزلة الديون، ويختلف فى معانى قولهم فى ثبوت الكراء إذا كانت الأجرة لها أجل معلوم، وفى بعض فوقهم أنه إذا كانت الأجرة صحيحة كان المال مستحقا من خين وقعت الأجرة، وفى بعض قولهم حتى تنقضى المرة التى وقع عليها فى العمل والسكن ثم حينئذ تستحث الأجرة فإذا استحق المؤجر بوجه من الوجوه كانت مال حالا، فإن كان مستحق الأجرة علىمقدرة من أخذها فالقول فيها كالقول فى الدين المؤيس منه، ولا يبين لى فى الاجرة فوق غير معانى الديون إلا أن يكون يعترض بسبب أن أقف عليه، وإذا كاتب السيد عبده على مال فالكاتبة مثل البيع، وإذا اشترى العبد نقسه من سيده عتق، فإن كانت المكاتبة إلى أجل فحملها أجلها، وما كان منها إلى غير أجل فهو حال، والحال من الحقوق كلها معناها واحد فى وبجو بالزكاة، وإذا كان صاحب الحق قادرا على أخذ عند محله كانت فيه الزكاة، بمعنى المال الموجود، وما لم يكن على قدرة من أخذ فمعناها معنى المال المؤيس منه، وقد مضى القول فيهما جميعا.
ومن كان معه مائة درهم، وعليه مائتا درهم دين فليس عليه صدقة.