الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٤القول السابع والثلاثون
في زكاة الدين والسلف والمضاربة والصداق
قال أبو سعيد رحمه الله: إن الدين الحال إذا كان على ملى وفى، وصاحبه يقدر على أخذه، غن كان فيه الزكاة، قبضه أو لم يقبضه ن فإن شاء قبضه وزكاه، وإن شاء زكى عنه إذا كان على قدرة من أخذه إلا الصداق العاجل من الذهب والفضة، فإنه يشبه في معاني الاختلاف ما لم يقبض ن دخل بها الزوج أو لم يدخل، و أما سائر الديون ففيها الزكاة إذا كانت على ملى وفي، وقول ولو كانت على ملى غير وفى لأن الملى إذا وقع عليه صاحب الحق أدرك حقه بالمحاكمة، وإن لم يحاكمه لم يقدر على أخذه ففي بعض القول، إن الزكاة فيه على صاحب الدين، وفي بعض القول إنه لا زكاة عليه لأنه لا يقدر على أخذه إلا بماكان موضوعا عنه إن أراد في الاصل، أصح القول عندي أنه إذا كان إذا رفع في استيفاء حقه لا يلحقه ضرر في رفعانه، أن عليه أن يخرج زكاته.
واختلف في الدين المؤيس منه ، فقال بعض الفقهاء إذا قبضه صاحبه زكاه لما مضي من السنين ، كانت السنين قليلة أو كثيرة ، وقول إنه يخرج منه لما مضي زكاة سنة ، ثم يستقبل وقت زكاته ، فيزكيه إذا حال حوله ، وقول ليس فيه زكاة حتي يحول عليه حول بعد ما قبضه كأنه فائدة استفادها ، فعلي قول من يقول إن الزكاة شريك يلزم فيه الزكاة لما مضي فمتي وحد المال وجده لزكاته. وإن لم يكن متعبدا بأداء زكاته لعدمه عنه ، فمتي وجده وقد عليه أخر حصة الزكاة منه ، كما أنه لو كان له مال عليه فيه شريك ، وذهب عنه ثم وجده