الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٥وقدر عليه كان لشريك حصته منه ، وعلي قول من يقول إن الزكاة مضمونة علي رب المال فإذا لم يستطع رب المال أداء الزكاة زال عنه حكم المخاطبة بالزكاة لما مضي إذا كان في حال العدم ، فإذا وجده كان كأنه مال مستقاد ، وقد انقضت أحواله التي كانت تعبد بها فيه إلا ان يكون له مال غيره فإنه يحمل عليه إذا كان وقت زكاته ، ولا يبين لي في الفائدة إلا أنها محمولة علي المال في وقت الزكاة ، من أي وده كانت الفائدة ، واختلف في زكاة الدين الآجل غير السلف يقول لا زكاة فيه حتي يحل ويقبض ، وقول فيه الزكاة من رأس المال الذي باعه به من العروض ، وقول إذا وجبت فيه الصدقة لما مضي من السنين ، وقول ليس فيه زكاة حتي يحل ويقدر علي أخذه بمحله ، وأما السلف فقول يؤدي منه من رأس المال ما لم يحل ويقبض ، قول حتى يقبض فيؤدي منه ، وما لم يقبض فيؤدي من رأس المال ولو حل ، وقول إذا حل وجبت فيه الزكاة لما مضي من السنين.
فصل
وقيل في امرأة جري بينها وبين زوجها فراق ، فاصطلحا علي أربعمائة دره ، ولها حلي قد كنت تؤدي منه الزكاة ، فاصطلحا قبل محل زكاتها ، ثم جاءت صدقتها ، فطلبت إلي مطلقها فأعتذر بالعسر ، وهو معسر ، غير أ، ها إذ رفعت عليه استوفت ، ولكن كرهت أن ترفع عليه وتركته إلي مسيور ويعطيها ، فرأي الشيخ عليها فيه الزكاة مع حليها ، وقد قيل في هذا أن ليس عليها زكاة في ما علي المطلق لها لأنه قيل ، ليس عليها الزكاة إلا إذا كانت علي قدرة من آخذة متي شاءت أخذته ، وهذا إذا لم ينصفها من نفسه إلا أن ترفع عليه ، فليس ذلك