الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٦بإنصاف، ولا تلك قدرة من أخذها حقها، وقد قيل فيه أيضا: الزكاة إذا رفعت عليه وصلت إلي حقها، ويرى أن موسى بن أبي جابر لم ير على المرأة زكاة في صداقها العاجل ما لم تقبضه، وقيل إذا لم تكن على قدرة من قبض فإذا كانت على قدرة من أجل من أخذه فهو بمنزلة الدين، وعيها فيه الزكاة وقد قيل بالقول الأول.
فصل
وقال هاشم، ومسيح، رحمهما الله في رجل في يده مضاربه لرجل دراهم، فاشترى أربعين شاة يريد بها الربح، فبقيت الغنم في يده حتى حال عليها الحول، أن الغنم تقوم ثم تعطى الزكاة من الدراهم، وهو رأيها، وإن كانت قيمة الغنم أقل من مائتي درهم فليس فيها شيء، وقال أبو عبد الله: إن بلغت فيها شاة، وإن لم تبلغ فيها وكان له دراهم غيرها قومت ثمنوها، ثم حملت الدراهم على الغنم، فإن بلغت مائتي درهم ففيها الزكاة.
وعن أبي المؤثر رحمه الله في رجل له دين على قوم ولا يعطونه إياه، ولا هو يطلبه إليهم، فإن كان على مقدرة من أخذة منهم إذا طلبه إليهم فعلية الزكاة، وإن كان لا يقدر على أخذة ولا يصل إليه، أو كان الغرماء مفالس فليس عليه فيه زكاة، وإن كان له دين على مفلس أو على من لا يرجوه منه فلا زكاة عليه فيه حتى يقبضه، ثم يعطي ما لزمه فيه من الزكاة لما مضى وما حضر أو كان معه أقل من مائتي درهم فلم يخرج زكاة ما في يده لعدم الذاهب، فإنه إذا