الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٧عاد إليه يخرج ما لزمه من زكاته لما مضى، وما أشبه هذا فحكمه كحكمه. وفي بعض الفول أن هذا لا زكاة فيه إلا لسنة، والرأي الأول هو أكثر، وأحب. ومن حضر وقت زكاته وله حب في بلد آخر يباع له، فإن كان من سلع تجارية كان عليه الزكاة فيه متى وصل إليه إذا خاف عليه خطر الطريق وبعث به من قبل محل زكاته، لأنه تلزمه زكاته إذا صار في موضع خطر من قبل محل زكاته، ومن كان له حق على آخر وأنكره من حقه، وقال له إن حلفت على حقك سلمته إليك، وأبى أن يحلف، فإنه يزكي هذا المال، لأنه قد مكنه منه باليمين، وقول لا تجب عليه فيه الزكاة حتى يقبضه، وإن لم يخرج هذا الشيء من موطن ألا من عيه إلا بعد محل الزكاة فعلية زكاته، وإن كان هذا الشيء من ثمار أصول يملكها أو إجارات أجر عليها فليس عليه زكاة في أثمانها، إذا كان بيعها من بعد إخراج الزكاة منها. وإن بيعت هذه الأشياء وزالت بعقدة البيع من قبل محل الزكاة، وصار ثمنها دراهم أو ذهبا فعليه الزكاة متى وصلت من موضع الخطر وكذلك إن بيعت بعد محل الزكاة ولو بقي عليه دراهم من الزكاة فعلية الزكاة ولو كان من ثمرة ماله.
وعن أبي عبد الله، في رجل معه خمسمائة درهم يزكيها، واشترى منها متاعا، وباعه بألف درهم إلى عشر سنين، تحل له كل سنة مائة دراهم من الألف، قال إذا جاءت وقت زكاته وقد حل له من حقه مائة درهم زكاها، ثم كلما أخذ مائة درهم زكاها، حتى يستوفي خمسمائة الدراهم التي هي رأس ماله، فإذا حال الحلول فأخذ مائة درهم من الربح وقد أتلف الخمسمائة الدرهم لم يكن علية في المائة الدرهم