منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٩

علم سلامته عنه على ما هو عليه، وعلى ما كان ذلك اليوم، من زيادة ونقصان، وكذلك إن أعطى رجلا دراهم مضاربة فضرب يها وربح، فليس على المضارب زكاة، حتى يبلغ الذي له مائتي درهم، ويحول عليها الحول في يده، وأما ما استحقه رب المال من تلك الدراهم بربح وبرأس مال، فإذا جاء وقت زكاته حمل جميع ذلك من جملة ماله، وأدى الزكاة على حسب ذلك، أقام المال مع المضارب قليلا أو كثيرا.

وسأل أبو مروان أبا على امرأة تؤدي زكاتها في شهر معلوم، فتزوجها رجل بصداق عاجل وآجل، وهي على قدرة من أخذا العاجل، أيحمل صداقها العاجل على ما بيدها من حلي أو ورق أو غير ذلك؟ قال: إنا قد أدركنا الناس، ولا نعلم أن النساء يحاسبن على عاجل صداقهن من قبل أن يعطينه.

وقال في رجل جرح وثبت الجرح بالبينة، وفرض للجرح أرش، فيم يطلب صاحب الجرح حقه حال عليه الحول، قال: فرض أرش الجرح دراهم وحال عليه الحول ففيه الصداقة، إلا أن يكون عروضا فلا زكاة في العروض وإن كان الذي عليه الأرش مفلسا فلا زكاة على صاحب الأرش حتى يقبض حقه، فإذا قبض حقه سلم زكاته.

وقيل في رجل يتجر في إزكى، فأسلف رجلا من أهل منح ببر، وأجل الحق، ووكل فيه من أهل منح فتقاضاه، وباع الحب في وقت محل الصدقة فزكاة ذلك الحب تعطى في إزكى، إلا يحول عليه الحلول في منح، فإن حال عليه الحلول في منح أخر زكاته في منح

٢٬٧٦٠ / ٩٬٢٥١