منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٠

وقيل في رجل يطلب رجلا بألف درهم، فقال له المطلوب: أعطني من ثمرتي بحقك، فأخذ منه بألف درهم، وإنما اعترضت منه لأبي أطلبه، ولكنك خذ صدقتك تمرا، فالمصدق بالخيار إن شاء أخذ تمرا وإن شاء أخذ دراهم، وكذلك إذا كان على قدرة من أخذ ماله، وليس هو مزلفا، وأخذ ذلك بعد محل الزكاة.

وقل في رجل تزوج امرأة على أربعمائة درهم نقدا فلم يدفعها إليها حتى حال عليها معه حول، فإذا كان مليا فعلى المرأة زكاة مائتي درهم من أربعمائة، وينتظر بزكاة المائتين الباقيين حتى يدخل بها فإذا دخل بها أخرج زكاتها لما مضى، وقول ليس عليها فيما مضى زكاة لأنها لم تكن مستحقة لها حينئذ لو طلقها، ولو كان سلم إليها، وكان مفلسا، فعليه زكاة أربع المائة تؤديها، فإن طلقها الزوج من قبل أن يدخل بها ردت عليه مائتي درهم، وهو يصف النقد، وما أخرجته منها من الزكاة يكون من جملة تلك الدراهم، لأنها يوم أخرجت منها الزكاة كانت الدراهم لها، ولو لم يستحقها الزوج إلا بعد أن طلقها، وقول إنها تؤدي عن النصف، فإن دخل بها أدت عن الكل لما مضى، لأنها قد قبضته، فإ، طلقها قبل أن يدخل بها كانت الزكاة في المائتين على الزوج لأنها كانت له حينئذ.

وقيل فيمن كان له يزكيه وله دين آجل، فقول لا يؤخذ من دينه حتى يحل مع زكاته، وقول عليه أن يؤدي الزكاة في يدة من دينه الآجل، وقول

٢٬٧٦١ / ٩٬٢٥١