منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧١

إنه يخرج الزكاة من رأس ماله ومن رأس مال دينه الآجل مع زكاته، وقول إذا جاء وقت محل صدقته من الورق قبل دينه أخرج زكاته في وقته، فإذا حل دينه أخرج زكاته، وأما السلف فلا زكاة فيه إلا من رأس ماله حتى يقبض ولو حل.

وقول إذ … ا حل وأمكنه قبضه ففيه الزكاة والرأي الأول أحب، وأما الدين إذا حل وأمكن قبضه ممن عليه وهو مما تجب فيه الزكاة أخرجت منه الزكاة ولو لم يقبض، والله أعلم وبه التوفيق.

فصل

وقيل في رجل له دين على رجل غني يقدر على قضائه أن لو قضاه غير أنه لم يعطه شيئا، وحل وقت زكاته هل يحمل هذا على ما في يده؟ فإنه إذا كان على قدرة من أخذه متى شاء فعليه أن يزكي عنه، وهو أن شاء أخذه، وإن شاء تركه وأدى زكاته.

وقيل إنه على المديون أن يسلم الدين إلى صاحبه قبل أن يطلبه إليه، إذا وجب عليه وقدر على تسليمه.

قال أبوسعيد رحمه الله في رجل سلم إلى رجل ألف درهم، وقال له: بع واشتر ولك الربح كله، ولا ضمان عليك، فقيل إن هذا شرط لا يثبت، والضمان على المضارب لرب المال، وإذا ثبت معنى الضمان كان الضمان دينا على المضمون عليه، ويلقي عنه دينه الحال عليه ثم يزكي ما بقي من ماله، وقيل عليه الزكاة ويؤدي كيف يشاء.

٢٬٧٦٢ / ٩٬٢٥١