منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٣

وتؤدي الزكاة من الثمار قبل الديون، وأما المواشي من الإبل والبقر والغنم إذا كانت سائمة تجب فيها الزكاة، وعلى صاحبها دين فلا يطرح له الدين منها قبل الزكاة، وكذلك إذا أصاب من زراعته ما تجب فيه الزكاة وطلب أن يطرح عنه لدينه فلا يطرح عنه لدينه وعليه الزكاة قبل الدين، إلا أن يكون ماشية في يده للتجارة، فيطرح له دينه منها ويزكي ما بقي منها أن وجبت فيها الزكاة.

ويوجد في الأثر عن جابر بن زيد رحمه الله عن ابن عباس رحمه الله، في الرجل يستقرض وينفق على أهله وعلى ثمرته، ويبذل بما استفرض، فيؤديه، ثم يزكي ما بقي، وكذلك قال ابن عمر: يقضي ما استقرض على الثمرة من الثمرة ثم يزكي ما بقي منها، والله أعلم.

وعن أبي الحواري رحمه الله في من كانت عليه زكاة وكان يخرجها في الشهرالمحرم وأخرها حتى دخل شهر ربيع الأول، ثم أخرجها، فإذا حل عليه الحول رجع يخرجها من المحرم، وأخرها حتى دخل شهر ربيع الأول ثم أخرجها، فإذا حل عليه الحول رجع يخرجه من المحرم كما كان يخرجها من قبل، فيرجع يخرجها في ربيعا لأول، فهذا وقته شهر المحرم، وهو وقته الأول، والله أعلم، وبه التوفيق.

٢٬٧٦٤ / ٩٬٢٥١