الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٥وقال أبو عبد الله رحمه الله: إن التاجر إذا حمل سلعته من بلد إلى بلد آخر زكى السلعة في البلد الذي خرج إليه، و إن كان الناس يأتونه إلى بلده فيبيع لهم في بلده فيزكي فيه، وقيل رجل يؤدي زكاته إلى رجل من أهل دينه، وممن يدين بدين المسلمين إلا أنه ليس من أهل قريته، ولا ممن يسكنها، قال لا يخرج زكاة قريته إلى قرية غيرها إلا أن لا يجد أحدا ممن يدين بدين المسلمين فلا بأس بذلك، وإن فعل ذلك بجهالة منه فلا غرم عليه، ، أما إذا دفع زكاته في قريته لأحد من غير أهل قريته فجائز.
ويوجد أنه إذا حمل زكاته إلى قرية غير قريته وفرقها علي الفقراء أن ذلك يجزئه، ويؤمر أن تفرق زكاة كل قرية في موضعها، ومن حمل زكاته إلى غير قريته، فتلفت في الطريق وقد ميزها من ماله ـ أنه قد قيل، أن يضمنها إذا حملها من بلد إلى بلد، إلا أن لا يكون في ذلك البلد من يستحقها على حال، فحملها إلى أهلها، فيختلف في ضمانها إذا تلفت، والله أعلم.
فصل
وقيل في رجل سلم إلى رجل زكاته، وأمره أن يفرقها على الفقراء، أنه يجوز له أن يسلم منها إلى من يلزمه عوله، إذا كان ممن يستحق الزكاة، وإنما لا يجوز له أن يسلم من الزكاة إلى من يلزمه، وإنما لا يجوز له أن يسلم من الزكاة إلى من يلزمه عوله هو، وإن سلم إليه من زكاة ماله خاصة، وأما من زكاة مال غيره فلا بأس، ومن سلمت إليه دراهم ليفرقها إلى الفقراء ففرق ما فرق منها على الفقراء، وأخذ هو لنفسه منها مالا.