منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٨

القول التاسع والثلاثون

في من أمكنة إخراج الزكاة فلم يخرجها وتلفت قبل أن تصير إلى أهلها.

أختلف أهل العلم في المال يحول علية الحول ويمكن صاحبه دفع الزكاة إلى أهلها، فلم يدفعها حتى ضاع المال، فقول يضمن الزكاة وتكون دينا علية، وفرق من فرق بين المواشي وسائر الأموال، فقال في الماشية، إذا تلفت بعد أن حال عليها الحول قبل أن يزكي فلا ضمان على صاحبها، إذا لم يتلفها هو، وبعض لم يفرق بين المواشي وسائر الأموال، فقال في الماشية، إذا أتلفت بعد أن حال عليها الحول قبل أن يزكي فلا ضمان على صاحبها، إذا لم يتلفها هو، وبعض لم يفرق بين المواشي وغيرها إذا كان رب المال قادرا على دفع الزكاة إلى أهلها وأمكنه حضورهم، فالقول واحد في الماشية والذهب والفضة والثمار إلا معنى ما يكون من غير جنس الماشية من الغنم الماعز والضأن، يؤخذ عن الإبل والبقر ما لم تجب فيها فريضة منها فقد يتعلق معنى ضمان ذلك على حال، ويمكن معنى أشباهه لسائر المال، إذا هو غير مجبور أن يؤدي من غيرها، وأما إذا كانت الزكاة لا تجوز إلا السلطان العادل، وكان صاحبها ينتظر المصدق إذ لا يجوز الدفع إلا إلية، فلا يبين لي في ذلك لزوم، لأنه ممنوع في الأصل من دفع ذلك إلى غيرة.

وقيل في رجل حصد زرعه فجاء رجل فأحرقه بالنار، وغرم له عن قيمته دراهم أنه لا زكاة علية في الدراهم، وإن غرم حبا ما تجب فيه الزكاة،

٢٬٧٦٩ / ٩٬٢٥١