منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩

أو حمله على ما تجب فية الزكاة فعلية الزكاة فيه، وإن كانت الزراعة لم تدرك وأعطاه حبا عوضا مما أتلف له من زرعه فلا زكاة فيه.

وفي موضع آخر في رجل أحرق له قبيض سنبلا، فاتهم به رجلا، فجلس المتهم، وأعطى حبا مكانه، أنه لا زكاة فيما أخذ من المعز على هذا الوجه، وقول فيه الزكاة كان الغرم حبا أو دراهم.

فصل

وقيل في رجل سلم زكاة ماله إلى رجل بعدما ميزها ليسلمها الرجل إلى الفقراء، فتلفت من عنده قبل أن تصل إلى الفقراء، فإذا كان القابض للزكاة أقامه الإمام العدل، أو كان أمينا للمسلمين أقاموه لذلك، فتلفت من يده من غير تضييع منه، لم يكن على صاحب الزكاة ضمان، وأما أن كان القابض لها أمينا لرب الزكاة أرسله بها إلى أحد بعينه، كان الرسول ثقة أو غير ثفة، فتلفت الزكاة من يده كان الضمان عليه. وعن أبي الحسن رحمه الله في الذي يبعث بازكاته إلى الفقراء، أو إلى الإمام، أو الوالي، أنه ضامن لها ما لم تصل إليهم، فإن أعطى زكاته رجلا ثقة، وقال له: سلما إلى أهلها وأمنه على ذلك، وهو في عصر إمام أو غير إمام فهلكت في يد الثقة، انه ليس علية غرم وقد أجرأت عنه، وإن كان سلمها إلى رسول الإمام أو الوالي، فقبضها الرسول ثم ضاعت من يد الرسول، قبل أن تصل إلى الأمام فإنها تجزئه عن زكاته، ولا ضمان علية في ذلك.

٢٬٧٧٠ / ٩٬٢٥١