منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

لا ينكح إلا محدودة من أهل القبلة على الزنا، أو مشركة من أهل الكتاب؛ كانت محدودة أو غير محدودة، والمحدودة من أهل الكتاب لا ينكحها إلا محدود من أهل القبلة على الزنا، أو مشركة من أهل دينها كان محدودا، أو غير محدود، وحرم ما سوي هذا على المؤمنين، والمحدودة من أهل القبلة لا يجوز لها المشرك على حال من أهل الكتاب، ولا من غيرهم.

وقال: كل ذكر وتسبيح: فهو في معني الصلاة، وهو أصح عندي، وقيل غير ذلك، إلا ما صح في الذكر.

وقيل: كل ما كان في القرآن في صفة الله تعالي كان فمعناه: لم يزل مثل قوله: " وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً "، " وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً " وأشباه هذا، وكل ما كان في القرآن: يدريك، فهو لا يدريه، وكل ما كان في القرآن: أدراك، فهو يدريه.

وقال أبو الحواري (رحمه الله): لا بأس أن يمحى القرآن بالبراق.

وقال أبو سعيد (رحمه الله) في قول الله: " ن وَالْقَلَمِ " النون: الدواة التي يكتب منها في اللوح المحفوظ، والقلم الذي يمد منها، وقال في قوله تعالي: " فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ " بلغ معه العمل بطاعة الله، وقال في قوله: " وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " أي: خلق الدين، وغيره من مكارم الأخلاق، وقوله: " أَوْسَطُهُمْ " أي: أفضلهم، وقوله: " أُمَّةً وَسَطاً " أي: خيارا.

وقوله: " وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ