منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ " من أهل العهد ما أنفقوا؛ وإذا أتاهم مسلم أخذوا منهم ما أنفق المسلم عليها، وذلكم حكم الله يحكم بينكم وقوله: " وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ".

وقوله: " وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ " نساء المشركين، وقوله: " وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا " فكان المسلمون يعطون من ذهبت زوجته منهم مثل ما أنفقه عليها مما غنموا منهم، وذلك أمر الله فيهم.

وقال أبو سعيد (رحمه الله) وقد قيل: إن هذا كله منسوخ.

وقال في قول الله تعالي: " وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ " أي: لم تقدر عليه البلاء.

وقوله عز وجل: " وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ " أنهم ثمانية أجزاء من الملائكة، كل جزء مثل الثقلين.

وأما العرش: فالقول فيه كثير، وتسميته العرش: هو السرير، وليس يوصف الله؛ أنه كائن على العرش، وإنما هذه الملائكة يحملونه، وإنما هذه الملائكة قد تعبدهم الله يجعل ذلك العرش، والله قبل العرش، وقبل الملائكة، فما كان في الأول؛ فهو في آخر الأبد.

وقال أبو الحسن بن أحمد (رحمه الله) في قول الله عز وجل: " فَأَمَّا الَّذِينَ