الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٠وفي بعض الآثار إن الزكاة إذا تلفت من يد رسول رب المال قبل أن تصل إلى أهلها أن عليه ضمانها يؤديه إلى أهلها.
وقيل في رجل وجبت عليه الزكاة، وهو في ارض الإسلام، فيميزها من ماله ولم يسلمها إلى أهلها، وهو قادر على تسليما إليهم، على قول من يجيز الزكاة لفقراء أهل القبلة، فإذا أخرها لغائب يرجو أوبته، أو لاحد في قرية غير قريته فتلفت، أنه ضامن لها، وإن لم يكن له عذره، وأما على قول من يقول إنها لا تجب إلا للولى، فادخرها لولي لانه لم يجد بحضرته وليا، ففي عامة أصحابنا قول أنه يضمن إذا تلفت قبل أن يدفعها إلى أهلها. (ص 280)
أما ما ذهب إليه أصحابنا من أهل خراسان من أنها لا تدفع إلا إلى ولي، فإنه لا يضمن
إذا اتلفت قبل أن يدفعها أهلها وأما ماذهب إليه أصحابنا من أهل خرسان من أنها لا تدفع إلا إلى ولي، فإنه لا يضمن كما أنه قد قيل فيمن كان في أرض أهل الحرب، فوجبت عليه الزكاة فلم يجد من فقراء من يسلمها إليه حتى تلفت وهو بأرض الحرب، أنه لا ضمان عليه، وإن كان في أرض الإسلام فوجبت عليه، فلم يجد من يدفعها إليه من أهلها حتى تلفت فإنه يكون بمنزلة من كان بأرض الحرب فلم يجد من يسلمها إليه حتى تلفت.
وأما إذا كان في بلد ه وميز زكاة من ماله، وكان ينتظر بها الإمام أو أعوانه فتلفت من غير إتلاف منه، أنه لا ضمان عليه فيهما. وعلى قول من يقول إن الزكاة لا تجوز إلا للموالي، فميزها ينتظر بها الوالي، فتلفت أنه لا ضمان عليه فيهما، وإن ميزها وكان ينتظر بها فقراءهم أحق بها من