الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨١من الحاضرين، فإن كان يبرأ بتسليمها إلى الحاضرين فأخرها، فتلفت قبل أن يسلمها إلى من يبرأ بتسليمها إليه، فقيل عليه الضمان، وقيل لا ضمان عليه. ومن ميز زكاته ليدفعها إلى الوالي أو الفقراء وبعثها مع رسول له إليهم، فتلفت قبل ذلك، فهو لها غارم، وإن سلمها إلى الوالي أو إلى رسوله فقد برئ منها ولو تلفت.
ومن أخرج زكاة غنيمة وميزها، فنتجت واجتمع منها سماد، فقد اختلف في تمممزها إذا كان بانتظاره لأربابها، فقول هي للزكاة وإن تلفت فلا شئ عليه وقول هي مال من ماله وعليه الزكاة، ويعجبني إذا كان عليه الضمان إن تلفت أن يكون ما نتجت داخلا في جملة ماله، وعلى قول من يقول إن تمييزها يقع موقع الزكاة نفد الامهات وبقيت الأولاد ثم استفاد ما تجب به الزكاة، فلا يبين أن يكون عليه زكاة حتى يحول حوله ، وأما على القول الآخرفيلحقه ذلك عندي، والله أعلم.
٢٬٧٧٢ / ٩٬٢٥١