الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣الفائده التي تكون نصابا تاما، وان كان له مال يزكيه في وقت معلوم، وذهب ذلك المال وبقي منه شيء لا تجب فيه الزكاة حتى مرت عليه سنه أو سنتان، وهو لاتجب عليه فيه الزكاة، فقد قيل إذا حال عليه وقت زكاته، وليس في يده شيء من المال ما تجب فيه الزكاة فقد انقطع وقته الأول، ولا زكاة عليه حتى يحول حول مذ ملك ما تجب فيه الزكاة، وهو مجتمع في يده في السنه كلها، وهذا كأنه مال مستفاد مبتدأ.
وقال سليمان بن الحكم في الذي يؤدي الزكاة من الذهب والفضة، عنه الزكاة سنتين، وقد بقي في يده من ذلك المال الذي كان يؤدى منه الزكاة عشرة دراهم، أو أقل، ثم استفاد مالا، وصار في يده، فعليه أن يعطي الزكاة في الشهر الذي كان يعطي فيه من قبل.
وقال أبو زياد: إذا حال شهرة الذي كان يؤدي فيه الزكاة من ماله، أو أنقضى، وليس معه ألا عشرة دراهم، فإذا اجتمع إليها تسعون ومائة درهم فحتى يحول عليها الحول من يوم اجتمعت، وقد قيل إذا مضى وقته وليس في يده من المال ما تجب فيه الزكاة، فقد انقطع وقته ذلك، وقول إنه إذا دخل شهرة الذي يزكي فيه، وفي يده من المال ما تجب فيه الصدقة، أن عليه أن يزكي ولو لم يبق في يده من المال الأول شيء، إذا كان له شهر معروف أو يوم يزكي فيه ماله، قد اتخذه له وقفا، فإذا استفاد ما تجب فيه الزكاة قبل دخول شهرة أو يومه بيوم أو ساعة فعلية الزكاة إذا دخل يومه أو شهره، على قول من يقول بذلك، ولا يعجبني أن تكون زكاة حتى يحول عليه الحول مذ ملك ما تجب فيه الزكاة إذا كان