الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥وقيل: كان من رأى موسى بن على رحمه الله أن من ذهبت دراهمه التي كان يزكيها، ثم أصاب دراهم غيرها فلا زكاة علية فيها إلا أن يبقى من الأولى أربعون درهما فصاعدا، وقال محمد بمن محبوب رحمهما الله إنبقي من الأولى قليل أو كثير، ثم استفاد ما يتم به الصدقة قبل انقضاء وقت زكاته من تلك السنة فعليها الزكاة، وإن ذهبت الأولي كلها، أو بقي منها شيء واسافاد ما يتم به الصدقة بعد ابقضاء وقت زكاته من تلك السنة فلا زكاة عليه، حتى يحول الحول على الذي تمت به هذه الصدقة أن يؤدي زكاته، وإن كان في يده خمس بقرات أو أكثر، وكال عليهن الحول وأخرج منهن الصدقة ثم تلفت إلا واحدة منهن، فقبل أن يحول الحول استفاد أربعا فإنه تجب عليه فيهن الصدقة، وإن مضى الحول ولم يستفد شيئا وليس معه إلا واحدة، ثم ملك أربعا بشراء أو هبه، أو ميراث أو وجه من الوجوه فلا شيء عليه فيهن حتى يحول عليهن الحول منذ استفادتهن، لأنه إذا مضى الحول فيه انفسخ عنه الوقت الأول، وإن تلفت البقرات كلهن ثم استفاد خمسا في سنته قبل أن يحول حوله الذي عود يزكي فيه فلا شيء عليه، إذا كن قد تلفن جميعا، والبقروالإبل والغيم مثل الدراهم في هذا، والله أعلم، وبه التوفيق.