الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧ومن كان عنده دراهم مزيفة أعطى زكاتها منها وما أحب أن يعطى صرف ذلك من الدراهم النقاء إلا أن يصارفه بها للصدق إذا صارت إليه، وكذلك أحب له أن لا يعطى من كل نوع إلا مثله، ولا يعطي الذهب عن الفضة، ولا الفضة عن الذهب، ويعطى كل نوع منه إلا أن يصير ذلك إلى المصدق ويصارفه عليها، أو يكون ذهبا أو فضة، ويحمل بعضها على بعض بالصرف، لتمام الزكاة، ويعطى الزكاة مما حسب عليه المصدق من الصرف.
والصدقة في الذهب الكسر والحلي والدنانير من كل عشرين مثقالا مثقال، ولا زكاة فيما زاد حتى تتم أربعة مثاقيل، ثم في الاربعة عشر مثقال، بهذا المثقال المعروف بعمان، والزكاة في الدراهم والفضة المكسرة والحلى من كل مائتى درهم خمسة دراهم إذا تمت مائتى درهم فإن نقصت عن ذلك فلا زكاة فيها والدرهم المعروف بعمان، وهو ثلثا المثقال، وإن كانت الدراهم صحاحاُ وبلغت مائتين عددا فلا زكاة فيها حتى يبلغ وزنها مائتى درهم، ويحول عليها حول تام معه.
فصل
وقال أبو سعيد رحمه الله: إن الزكاة تجب في الذهب والفضة بحصول الملك إذا ملك الانسان من الذهب والفضة أو أحداهما ما تجب فيه الزكاة وجبت عليه في الوقت الزكاة وجبت عليه في الوقت الزكاة، ثم لا زكاة فيه إلى أن يحول الحول، وهذا قول عبد الله ابن العباس رحمه الله، وقول إن الزكاة لا يجب أداؤها من الذهب والفضة حتى يحول الحول، مذ ملك ما تجب فيه الزكاة، وهذا القول ينسب إلى عبد الله