الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨أبن عمر بن الخطاب رحمه الله ، وأخذ الناس في هذا يقول عبد الله بن عمر ، والفقهاء يستحبون أن يكون لصاحب الزكاة في الصدقة وقت معروف ، فإذا بلغه لم يقعده.
وصاحب الورق مصدق في وزنه ، وليس عليه أ، يزنه بين يدي المصدق، ولا يكسر الحلي ، وإن كان منهما فأراد المصدق أن يحلفه فله ذلك ، فإن لم يحلفه فلا بأس عليه ، والمصدق بالخيار إن شاء أخذ من صدقته من الحلي من الذهب والفضة ذهبا أو فضة علي قدر ذلك ، وإن شاء أخذ منه من الثمن كما يباع ، إلا أن يريد صاحب الذهب والفضة أن يعطي عن الذهب ذهبا وعن الفضة فضة كمثلها ، ولا يعطي ثمنها فذلك له ، وهو ما عليه من الزكاة ، وإن لم يحضر المصدق فحسب صاحب الحلي علي نفسه زكاة ما معه من ذلك ، علي ما يباع الذهب والفضة وأعطي الوالي ثمن ما لزمه من ذلك فلا بأس.
واختلف أيضا في حمل الذهب علي الفضة ، والفضة علي الذهب ، فقال بعضهم يحمل الذهب والفضة ، لأن الفضة هي النقد ، وقول: يحمل الأقل منهما علي الأكثر بالقيمة ،وقول: ينظر الأوفر في ذلك الزكاة ولا أعلم أنه يحمل شئ من ذلك علي الأخر العدد ، ولكن يحمل ذلك بالقيمة علي الصرف ، فينظر قيمة الذهب إذا جمعت علي الفضة بلغ قيمة الذهب فضة علي ما معه من الفضة ،فصار مائتي درهم كان فيها الزكاة ويؤدي عن الفضة فضة وعن الذهب ذهبا ، وقول يؤدي عن الصدقة قد وجبت فيه ، رجع فأخذ من الذهب ذهبا ومنه الفضة فضة لحال الزيادة في الصرف والنقصان ، إلا أن يتفق المصدق وصاحب الحلي أن يأخذ ذلك كله ذهبا أو فضة