منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٣

وأما ما اقتني واستعمل فلا أري تجب فيه الزكاة ، لما روي أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يوجب في الكسعة الصدقة ، والكسعة هي العوامل من الإبل والبقر والحمير وبها سميت كسعة لأنها تكسع أي تضرب ، وأصل الكسع ضرب الضرع باليد ، بعد أن ينضح بالماء البارد ليصعد اللبن.

وروي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلي عامله ، أنه ليس في الإبل العوامل ولا في إبل القطار ولا في القتوبة صدقة ، وإنما الصدقة في السوائم ، وهي التي ترعي ، وتسمي الإبل التي يسقي عليها الحرث السواقي ، والبقر الواضح.

وقيل في إبل كانت مع ضعيف أو غير ضعيف يكاري عليها ، وهي خمس أو أكثر أن فيهم الزكاة إذا حال عليهن حول في ملك مالكهن ، والصدقة علي الإبل التي يطحن عليها ويعمل عليها.

وقيل في رجل أربع بقرات استفادهن ، فقبل أن يحول عليهن الحول ذهب منهن بقرة أنه لا صدقة عليه حتي يحول الحول علي خمس بقرات عنده ، وإن كن في يده أربع فحتي يحول عليها الحول مذ استفاد الخامسة منهن ، وإن كان في يده خمس بقرات أو أكثر وحال عليهن الحول وأخرج منهن الزكاة ، ثم تلفن إلا واحدة منهن ، فلما حال الحول أو قبل ذلك بشهر استفاد أربعا ، فإن عليه فيهن الزكاة ، وإن معني الحول ولم يستفد شيئا وليس معه إلا واحدة ، ثم إشتري بعد ذلك أو وهب له أو ورث أربعا ، فلا شئ عليه فيهن حتي يحول عليهن الحول مذ استفادهن ، لأنه إذا مضي الحول ولم يزك فيه انفسخ عنه الوقت الأول ، وإن

٢٬٧٨٤ / ٩٬٢٥١