الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٤تلفت البقرات جميعا ، ثم استفاد خمسا في سنته قبل أن يحول حوله الذي يزكي فيه فلا شئ عليه ، إذا كن قد تلفن جميعا ، والإبل والبقر السائمة في هذا مثل الدراهم والدنانير.
وإن كان لرجل من البقر ما تجب في الصدقة وحالة الحول ، ولم يأنه المصدق إلي شهر أو شهرين بعد حوله ، ثم استفاد خمس بقرات ، فإنما تدب عليه الزكاة في البقر الأولي ولا تدب عليه فيما زاد بعد الحول ، وليس المواشي أو الذهب والفضة ، لأن علي الناس أن يأتوا بزكاتهم من الذهب والفضة إلي المصدق وعلي المصدق أن يأتي الناس يقبض منهم صدقة بقرهم وإبلهم وغنمهم ، وأن انتظر المصدق شهرا أو أقل أكثر بعد حوله ، فتلفت بقرة كلهن بموت ، أو سرقة ، أو ذهاب، أنه لا زكاة عليه فيها إذا كان ينتظر مجئ المصدق لأهل العدل، وإن كن خمسا وجاء المصدق وقد ماتت منهن واحدة ، أو اثنتان ، بعد أن حال عليهن الحول وهن خمس ، قال: ما تلف فلا زكاة فيه ، وما بقي ففيه الزكاة ، فإن بقيت أربع فعليه أربعة أخماس شاة ، وإن بقي ثلاث فعليه ثلاثة أخماس شاه ، وعلي ذلك القياس وإن تلفت منهن واحدة قبل أن يحول قبل أن يحول الحول فبقي مالا تم به الصدقة فلا صدقة عليه.
واجتمع الناس علي وجوب الصدقة في الجواميس وإلحاقهم بالبقر في حكم الصدقة وإسم البقر واقع عليها كالضأن محمولة علي المعز.