منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩

فصل

وقال أبو سعيد رحمه الله: الاتفاق من الفقهاء أن لا زكاة في العبيد ولا في الخيل ولا في البغل وال في الحمير.

ويروي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: عفي لأمتي عن زكاة الخيل والعبيد والجبهة وقيل الجبهة(1) الحمير ، ولا أعلم في هذا بين أصحابنا اختلافا ، إلا أ، يكون ذلك للتجارة ، فإنه فيه زكاة في جملة زكاة التجارة ، وأما زكاة الماشية فه يفي الأنعام التي ذكرها الله عز وجل في سورة الأنعام ، لا في شئ من الحيوانات غيرها ، ولا في شئ من البهائم ، ولو جرت عليها الأملاك وكثر عددها ، إلا أن يكون منها شئ للتجارة فيزكي زكاة التجارة.

فصل

واختلف أصحابنا في الشريكين إذا ملكنا أربعين شاة وحال عليها الحول ، فقال أكثرهم فيها الزكاة ، وكذلك قالوا في الشريكين الخليطين إذا كان كل واحد منمهما غير عارف بحصته من حصة صاحبه ، أن عليهما الزكاة إذا بلغت أربعين شاة، وتؤخذ الصدقة من الجملة ويترادون الفضل فيما بينما ، وقال أبو بكر

(1) / أخرج البيهقي عن أبي هريرة عفوت لكم عن صدقة الجبهة والكسعة والنخة وفسر الجبهة هنا بالحمير وفسرها الربيع بالخيل والكسعة بالحمير والنخة بالرقيق وقال غيره الجبهة الخيل والبغال والعبيد وقيل خيار الخيل. م

٢٬٧٩٠ / ٩٬٢٥١