منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٠

وصلي لا تجل الزكاة علي واحد منهما حتي يملك أربعين شاة خالصة له ، كانت الشركة خلطة أو مشاعة ، وهكذا عن الشيخ أبي مالك رحمه الله.

والقول الأول و الأكثر وعليه العمل ، لأن النبي خلي الله عليه وسلم قال: في أربعين شاة ولم يحصل بوجوبها شركة ولا منفردا بملكها ، وقوله صلي الله عليه وسلم وما كان من خليطين يتراددان الفضل بينهما يدل علي ذلك.

واختلف أهل العلم في تفسير قول النبي صلي الله عليه وسلم إن كان من خليطين فإنهما يتراددان بينهما بالسوية فقال بعضهم إذا كان الراعي والفحل المراح واحدا فهما خليطان ، وقال بعضهم إذا راحا وسرحا وسقيا مع ، واختلطت فحولهما فإنهما يكونان خليطين.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إنه لا يكونان الأختلاط في ثبوت الصدقة إلا ما جمعة المأوي والمرعي والحلب ، وقول ما جمعه المأوي والحلب وإن اختلف المرعي في أكثر قولهم إنه إذا لم يجمعه الحلب فليس يجتمع ، ولا أعلم من قولهم أنه قد يكون مجتمعا بأقل من المأوي والمرعي ، ولا أعلم بأحدهما دون صاحبه أجتماعا ، وفي بعض ولهم أنه لا يكون مجتمعا إلا بامشاع علي ما حكي.

وإذا ثبت المعني بلزوم الترادد من الخليطين عن واجب الصدقة ثبت صحة قول من قال بوجوب الصدقة بحكم الاختلاط في هذه المعاني ، ولو كان الترادد يجب بين الشريكين بالمشاع كانت الزكاة حيث ما أخذت فهي من رأس المال لم تكن بينهما مراددة ولا ضمان لأحدهما علي صاحبه.

٢٬٧٩١ / ٩٬٢٥١