منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠١

وقيل إنه لو كان لأحدهما أربع بقرات أو من الإبل وبينهما واحدة أن بعضا يوجب عليهما الزكاة ، وبعض لم يوجبها في مثل هذا ، وإذا ثبت معني الاختلاف في هذا لم يبعد في المشاع كله ، وإن كانت المخالطة ممن لا حجة عليه ولا منه مثل صبي أو معتوه أو أعدم وما أشبههم فلا يقضي عليهم في ذلك بصدقة الخلط بالاجتماع إلا أن يكون يتيم في حجر المخالطة ، من أم أو محتسب ، أو مثل هذا ، وكان اجتماع ذلك صلاحا لليتيم ، كان بمعني ذلك وجوب الصدقة ، وإن كان علي غيرهم هذا لم يكن فيه حكم أجتماع ، ويعجبني هذا القول ، وإذا ثبت معني هذا كان المعتوه والإعجم ، والمكاتب عند أصحابنا حر ، ويجري عليهم حكم المخالطة حيث كانت ، وأما الذمي فلا يقع به معني المخالطة لأنه لا زكاة عليه وإنما بثبت المخالطة علي الخليطين من أهل الصلاة.

وإذا كان لواحد أربعون شاة ولاخر تسع وثلاثون شاة ، ولصاحب الأربعين مع صاحب التسع و الثلاثين شاة فوجب علي صاحب ا لأربعين شاة باجتماع الملك له في يده ، ووجبت علي صاحب التسع والثلاثين شاة شاة للشاة التي ضمنها إليه من عند أخيه ، فصارت عنده أربعون شاة للاجتماع ليس الملك ، فعليهما شاتان ، علي صاحب الأربعين شاة شاة وربع عشر شاة وعلي صاحب التسع والثلاثين شاة إلا ربع عشرة شاة.

وأما إذا اشترك شريكان في زراعة علي خمس بقرات ، لأحدهما ثلاث ، وللاخر اثنتان ، فكانت سنة في مرعي ومأوي لحال شركتهما في الزراعة،

٢٬٧٩٢ / ٩٬٢٥١