منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٢

أنهما لا يكونان خليطين في وجوب الزكاة في البقرة وإن كان خليطان يؤديان الزكاة في كل سنة جميعا، ثم يحول الحول فتجب الصدقة ، ثم يفترقان قبل أن يصل إليهما المصدق ، فإذا كان لكل واحد منهما شئ معروف وافترقا من قبل أن يميزهما المصدق فلا شئ عليهما بسبب الأختلاط.

فصل

في معني قوله صلي الله عليه وسلم: لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق حذار الصدقة ، فهو أ، يكون الرجلان مجتمعين خليطين ، لهما ثمانون شاة، فيأتي المصدق فيعلم أنه إن أخذ منهما علي أنهما خليطان شاة ، وإن فرق بينهما أخذ شاتين ، فليس له أن يفرق بينهما ، وأما علي قول أبي بكر الموصلي أن المجتمع هو المشاع ، ومعني قوله: لا يجمع بين متفرق ، أن يكون الرجلان مفترقين لكل واحد منهما أربعون شاة فعلي كل واحد منهما شاة ، فإذا جاء المصدق خلطاها ليكون عليهما معا شاة واحدة.

وقيل هي كل ماشية اجتمعت سنة ولو كان لكل واحد واحدة ففيهما الصدقة ، والصدقة علي جميع الشركاء بالحصص علي قدر الذي لهم مما كان مجتمعا ولا يجوز أن يفرق بعد أن وجبت فيه الزكاة لحال إبطال الصدقة ، وما كان مفترقا في شئ من السنة فلا يجمع في الصدقة ، ولو جمع حتى يجتمع سنة ، وإنما يكون مجتمعا إذا جمعه أهله ، وهم رجال أو نساء بالغون ، واجتمع سنة في الحلب وللربط في المريض ، وما لم يكن يحلب أو كان الذكران فحتى يجمعه المريض سنة ، وإن

٢٬٧٩٣ / ٩٬٢٥١