الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٣كانت دابة منها تذهب أياما في سفر يسافر عليها ، أو تركب لبعض الأسباب ، وترجع إلي ذلك المريض فهي علي حال الاجتماع ولا يفرقها ذلك.
وعن أبي علي رحمه الله في رجل له أربعون شاة إلا شاة ، وعنده شاة أخري يتم بها الأربعون لرجل آخر له أربعون شاة بتلك الشاة ، قال: فيها شاتان ، ويطرح عن صاحب التسع والثلاثين بقدر الشاة التي ليست له ، وتم بها الأربعون وهذا علي الإحباط ، والأخذ بمعني الوجهين بالإجماع بالإختلاط واجتماع الملك ، وإن كانت لرجل أربعون شاة ولاخر عنده عشرون شاة وجبت علي صاحب الأربعون شاة، لأنها قد بلغت عليه في غنمه حتى يتم لكل واحد منهما أربعون شاة ، ثم يكون علي كل واحد منهما شاة.
فصل
وأما أخذ المصدق صدقة الماشية ، فإن دفع رب المال من غنمه ما يكون جائزا في القضاء عن الزكاة جائز، وإن اختلفا قسمت الغنم نصفين ثم يختار رب المال فصفا ، ثم يختار المصدق شاة ثم يختار رب المال شاة حتي يستوفي ، وقول إذا قسمت نصفين كان الخيار لرب المال ، يختار من أحد النصفين شاة ، ثم المصدق، ثم علي هذا حتي يستوفي المصدق.
وفي بعض القول يدخل الغنم بغير قسمة فيها فيصاح فيها ، فتصدع فرقتين، ثم يكون الاختلاف في الخيار علي ما ذكرنا ، وفي بعض القول تقسم ثلاثا ، والذي يختاره إذا ثبتت علي رب المال فريضة في غنمه أحضرها كيف شاء ،إذا كانت موجودة بأسنانها غير خارجة من صدقة ما يجوز.