منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٧

منه إلا شاة حتى تكون المنتوجة تقطع الوادي، وفي رأي أبي على أن فيها شاتين ولو لم تكن المنتوجة تقطع الوادي.

فصل

قال أبو المؤثر رحمه الله: لا يجوز لصاحب الصدقة أن يأخذ التي ترضع لأنه لا يجوز له أن يأخذها وسخلها، ولا يجوز له أن يأخذها عن سخلها، وقد ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع إليه شيء من البساط، فرأى امرأة منهن تقبل وتدبر ولا تستقر، فسأل عنها، فقالوا: يا رسول الله، إنها ولهاء، والولهى التي فرق بينها وبين ولدها، فقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني أبعث إليك سرية وفي نسخة هدية فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلها ولهى وقيل لا يجوز للساعي أن يأخذ الكرار وهو كبش يحمل عليه الراعي زاده ولا يأخذ الفحل ولا التنمية، وهي الشاة العليقة التي يريدها رب المال أن تسمن لتذبح، وليس على الساعي أن يأخذ الجذعة ولا الهرمة ولا ذات العوار، وهي ذات العيوب.

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً عن أخذ كرائم أموالهم في الصدقة، وقال أبو سعيد رجمه الله ليس على المصدق أن يأخذ هرمة ولا مهزولة ولا ذات عوار ولا جذعة من الغنم، وليس له أن يأخذ تيس الغنم إلا أن يأذن له رب المال بذلك، وكان ذلك مثل الفريضة أو أفضل فلا وجه يمنع من ذلك، وإن أخذت ذات عوار ولم يبين له عيها يوم أخذها، واستبان له بعد ذلك بأيام، فإن كان أخذها وهي سالمة فليس له أن يردها، وإن كان أخذها والعوار فيها، ولم يرها ردها، وقيل

٢٬٧٩٨ / ٩٬٢٥١