الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨ليس المصدق أن يأخذ ذكراً أولاً ماخضاً إلا أن يشاء رب المال، ولا عليه أيضاً أن يأخذ عوراء ولا جرباء ولا جذعة ولا هرمة.
فإن أوصل رب المال إلي المصدق حقه فهو المصدق في ذلك، وإن اخلفا وقفا على الغنم، فقيل لرب المال أن يصدقها نصفين، ثم يختار أي النصفين أراده، ثم يختار من النصف الآخر شاة، ثم يختار المصدق شاة، حتى يستوفي.
وقيل كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلي أهل حضرموت، أما بعد، فإني أوصيكم، بتقوى الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وفي التيمة شاة، والتيمة لصاحبها، ولا خلاط ولا وراط، ومن أحبى فقد أربى، وفي السيمون الخميس، ولا شناق، ولا شفار، وكل مسكر حرام.
فالتبعة أربعون شاة والتيمة، قيل الزيادة على الأربعين حتى يبلغ الفريضة الأخرى ، وقيل التيمة هي الشاة يحبسها ربها في بيته ليحسبها ، أو لتسمن ليذبحها ، وليست بمسائمة ، والسيوب الركاز وقد مر تفسيره فيما تقدم من الكتاب ، ولا خلاط ولا وراط أي لا يجمع بين مفترق ، ولا يفرق بين مجتمع ، جذار الصدقة ، وأما الشناق فهو ما بين الفريضتين ، وهو زاد من الإبل والبقر من الخمس إلي العشر وما زاد من العشر إلي خمس عشر ، يقول لا يؤخذ من ذلك شئ ، وكذلك ما زاد من الغم والضأن على الأربعين إلي تمام مائة وعشرين شأه لا شئ فيه ، وقبل إن للشق هو مات يؤدي من الضأن والمعز من الإبل والبقر ما لم تجب فيها