الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٩فريضة فإذا وجبت فيها فريضة منها سميت فريضة ، وما لم تجب فيها فريضة سمي شنقاً ، فمن كان معه خمس من الإبل والبقر فيها كل عام شنقه ، ولا تنحط منها الزكاة ينقصان الشنقة ولو لم تزد على الخمس ، وأما إذا كان معه أربعون شاة ولم تزد ولم تنقص سنين ، تقول فيها شاة من الحول الأول ولا شئ فيها بعد الحول الأول ، لأنها إذا خرجت منها شاة عن الحول الأول نقصت عن تمام الزكاة ، وقول فيها كل حول – ال عليها شاة والقول الأول عندي أعدل ، لأن الشاة التي وجبت فيها صارت في بدء أمانة للزكاة ، ولان للزكاة لا زكاة فيها ، فتجب الزكاة في الفم بالاختلاط ، ومن أجبي فقد أربي ، والإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه.
… واختلف أهل العراق وأهل الحجاز في الخليطين ، فقال أهل العراق: إذا كان أربعون شاة بين رجلين مع راع واحد مشاعة أو غير مشاعة فلا يؤخذ منها شئ ، حتى يكون لكل واحد منها أربعون شاة خاصة ، وأما أهل الحجاز فيبصرون الراعي ولا يعتبرون الملك.
… والوقص والشنق هو ما بين الفريضتين وجمعه أو قاص وأشناق ، وبعض الفقهاء يجعل الأوقاص في البقر ، والأشناق في الإبل وهما جميعاً ما بين الفريضتين.
وقال النبي (صلي الله عليه وسلم) لبس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أوراق صدقة وليس فيما دون خمسة أو سق صدقة وليس فيما دون عشرين دينارا صدقة وليس فيما دون مائتي درهم صدقة.