الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠ابن الخطاب (رحمة الله) أنه قال: أنا أكثر حسنات من أبي بكر (رضي الله عنه)؛ لأني أكثر منه سيئات، وقال بعضهم: إنه يبدله بعد العصيان التوبة؛ فينقله من السيئات إلي الحسنات.
وقيل في قوله تعالي: " حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً" فأشده: ثلاث وثلاثون، واستوي: أربعون سنة، " وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ" هو الشيب، أو لم ما يتذكر فيه من تذكر، وجاءكم النذير ستون سنة، وقيل: غير هذا.
وفي قوله تعالي:" ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ"فالظالم لنفسه: هو الذي يرتكب الذنوب، والمعاصي، ويتوب، ويطلب المعاش من أمور الدنيا، ومن وجوه الحلال.
والمقتصد: الذي لا يأتي شيئا من المعاصي إلا أنه يتعرض بالشيء من الدنيا لمعاشه، والسابقون بالخيرات: الزهاد، والعباد المنقطعون إلي الله الذين لا يتعرضون بشيء من المعاش من أمور الدنيا.
والأحبار: هم العلماء، والربانيون: هم فوق الأحبار في العلم، وهو اسم للعلماء.
وقوله تعالي:" يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاِغُوت" فالجبت: حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف، وقيل: الجبت- كل معبود من دون الله، وقيل: إن الجبت: السحر، والطواغيت: الشياطين وقيل: الطاغوت: أصنام، والطواغيت من الجن، والإنس: شياطينهم، ويكون واحدا وجمعا.